دخان من جواز العبور

لم يكمل بعد عامه العشرين ..
مضى على تخرجه من الثانوية قرابة العامين ..
كان في مقاعد كلية الشريعة يخفق كثيراً في الإجابة على أسئلة يسيرة حول مسألة المسح على الخفين ..

شاهد النيران من خلف الشاشة ..
شاهد الشام تحترق .. وشاهد انصهار الأبرياء في الأتون ..

عزم على الرحيل ..
وترك عجوزاً في البيت تعاني المرض ..

عند الحدود التي عبرها من تركيا نحو سوريا .. أتى بعلبة (بنزين) سكبها على جواز العبور ..
شاهد دخانه بنشوة ولم يدرك أنه أوصد آخر أبواب العودة .. أوصده بنفسه ..

بتنسيق مع أحدهم تعرف عليه في الفيسبوك .. انضم إلى أحد الفصائل ..
لم يكن يدري ما هذا الفصيل ؟ وما غياته ؟ وما معركته ؟ هكذا ببساطة .. ذهب ووضع مستقبله على مكعب النرد 6/1 !

إلتقى بقائد الفصيل ..

هذا الفتى العشريني ..
الذي أخفق في مقاعد الدراسة .. ولم يحسن بعد المسح على الخفين ..
عينه قائد الفصيل قاضياً يفصل في دماء الناس وأعراضهم ..
في وسط دوامة من الحروب الأهلية ..
هي الأكبر في العالم!

..


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أمام النافذة

التنظيم العضوي

القراءة العمودية